فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 3849

فيهما، وألَّا يحكم عليهما بنار إلا بنص كتاب أو سنة أو إجماع الأمة، بخلاف ما ثبت في عمه أبي طالب [1] .

{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) } .

[6] ثم عدَّد تعالى نعمه على نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقال: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا} مات أبوك {فَآوَى} أي: آواك إلى عمك بعد موت أبيك.

{وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) } .

[7] وقوله: {أَلَمْ يَجِدْكَ} معناه: قد وجدك، ودليله عطف قوله: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا} عن معالم الشرع [2] {فَهَدَى} أي: فهداك إليها.

{وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) } .

[8] {وَوَجَدَكَ عَائِلًا} فقيرًا {فَأَغْنَى} فقنَّعك بما أعطاك من الغنائم والرزق.

قال - صلى الله عليه وسلم -"ليس الغِنى عن كثرةِ العَرَض، ولكنَّ الغِنى غِنى النَّفْس" [3] .

(1) قلت: قد ثبت في"صحيح مسلم" (203) وغيره قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لذاك الرجل الذي أتى يسأل عن أبيه، فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه في النار، ثم قال له:"إن أبي وأباك في النار". قال النووي في"شرح مسلم" (3/ 79) : فيه أنه من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار.

(2) في"ت":"الشرائع".

(3) رواه البخاري (6081) ، كتاب: الرقاق، باب: الغنى غنى النفس، ومسلم (1051) ، كتاب: الزكاة، باب: ليس الغنى عن كثرة العرض، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت