ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (وَيَجْعَلُ) برفع اللام استئنافًا، وقرأ الباقون: بجزمها عطفًا على محل (جَعَلَ) لأنه جواب الشرط [1] ؛ لأن التقدير: تبارك الذي إن يَشَأْ يجعلْ، وقرأ أبو عمرو: (لَك قُّصُورًا) و (رَبُّك قَّدِيرًا) بإدغام الكاف في القاف فيهما [2] .
قال - صلى الله عليه وسلم:"عَرَضَ عليَّ ربي ليجعلَ لي بطحاءَ مكة ذهبًا، فقلت: لا يا رب، ولكن أشبعُ يومًا، وأجوع يومًا، أو قال: ثلاثًا فإذا جُعت، تضرعت إليك، وذكرتك، وإذا شبعتُ، حَمِدْتُك وشكرتك" [3] .
{بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11) } .
[11] {بَلْ كَذَّبُوا} بل أتوا أعجب من ذلك كله، وهو تكذيب.
{بِالسَّاعَةِ} بالقيامة، فكيف يصدقونك.
{وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا} نارًا ملتهبة. قرأ أبو عمرو: (بِالسَّاعَة سَّعِيرًا) بإدغام التاء في السين [4] .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 163) ، و"تفسير البغوي" (3/ 323) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 376) .
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 306) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 376) .
(3) رواه الترمذي (2347) ، كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الكفاف والصبر عليه، وقال: حديث حسن، وعلي بن يزيد ضعيف الحديث، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 254) ، عن أبي أمامة -رضي الله عنه-.
(4) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 306) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 276) .