{عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ} أي: رحمةٌ؛ فإنَّ الصلاةَ من الله رحمةٌ، وجمع [1] الصلوات؛ أي: رحمةٌ بعدَ رحمةٍ.
{وَرَحْمَةٌ} ذكرها تأكيدًا. قرأ الكسائيُّ: (وَرَحْمِهْ) بإمالة الميم حيث وقف على هاء التأنيث [2] .
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} إلى الاسترجاعِ، وإلى سعادةِ الدارين.
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) } .
[158] {إِنَّ الصَّفَا} جمعُ صَفاةٍ، وهي الصخرةُ الصُّلبة الملساءُ.
{وَالْمَرْوَةَ} الحجرُ الرخْوُ، والمراد بهما: المكانان المعروفان بطرَفي المسعَى بمكةَ المشرفة. قرأ الكسائيُّ: (وَالمَرْوِهْ) بإمالةِ الواو حيثُ وقف على هاء التأنيث.
{مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} من أَعلام دينه فالمطافُ والمواقفُ والمناحرُ كلُّها شعائرُ [3] ، ومثلُها المشاعر، والمرادُ بالشعائر ها هنا: المناسكُ التي جعلها الله أَعلامًا لطاعته.
{فَمَنْ} شرطٌ محلُّها رفعٌ ابتداءً.
{حَجَّ} أي: قصدَ.
{الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ} أي: زارَ، فالحجُّ في اللغةِ: القصدُ، وفي الشرع:
(1) في"ن":"وجميع".
(2) انظر"الغيث"للصفاقسي (ص: 143) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 128) .
(3) في"ن":"من شعائر".