فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 3849

{وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} أي: ظهر لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن في حسابهم.

{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48) } .

[48] {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ} أي: جزاء سيئات {مَا كَسَبُوا} من الشرك عند عرض صحائفهم.

{وَحَاقَ} نزل {بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} من البعث والعذاب.

{فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (49) } .

[49] {فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ} شدةٌ {دَعَانَا} وعطف هذه الآية بالفاء، وعطف مثلها في أول السورة بالواو؛ لأن هذه وقعت مسببة عن قوله: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} على معنى: إنهم يشمئزون عن ذكر الله، ويستبشرون بذكر الآلهة، فإذا مس أحدَهم ضر، دعا من اشمأز من ذكره، دونَ من استبشر بذكره، وما بينهما من الآيات [1] اعتراض مؤكد لإنكار ذلك عليهم.

{ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ} أعطيناه {نِعْمَةً مِنَّا} تفضُّلًا {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ} أي: علم من الله أني أهل له، وذكر الكناية؛ لأن المراد بالنعمة: الإنعام.

(1) في"ت":"من الآتي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت