فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 3849

{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) } .

[41] ثم أمر - صلى الله عليه وسلم - بذكر - أيوب عليه السلام - وما ابتلي به؛ ليأتم به [1] الصابرون، فقال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي} أي: بأني [2] {مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ} مشقة {وَعَذَابٍ} ألم المرض. قرأ حمزة: (مَسَّنِي الشَّيْطَانُ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها، وقرأ أبو جعفر: (بِنُصُبٍ) بضم النون والصاد، وقرأ يعقوب: بفتحهما [3] ، وقرأ الباقون: بضم النون وإسكان الصاد [4] ، وكلها لغات بمعنى البلاء والشدة، والمراد: ما قاساه في مرضه قال: {مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ} تأدبًا مع الله تعالى، وإن كانت الأشياء كلها منه تعالى، ونسب ذلك إلى الشيطان؛ لأنه كان بسببه ووسوسته، وتقدم ذكر القصة في سورة الأنبياء.

{ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) } .

[42] فعوفي، وقيل له: {ارْكُضْ} اضرب الأرض {بِرِجْلِكَ} فركض، فنبعت عين ماء، فقيل: {هَذَا مُغْتَسَلٌ} أي: موضع غسل.

{بَارِدٌ وَشَرَابٌ} أي: ماء تغتسل به، وتشرب منه فتبرأ.

(1) "ليأتم به"ساقطة من"ت".

(2) "أي: بأني"زيادة من"ت".

(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 557) ، و"التيسير"للداني (ص: 188) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 266) .

(4) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 709) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 361) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 266 - 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت