فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 3849

{وَجْهَهُ} أي: يخلصون عملَهم لله تعالى، ولما طُعِنَ في هؤلاء، وتُكُلِّم فيهم عندَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، نزلَ:

{مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} إنْ حسابُهم إلَّا على الله.

{وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} أي: لا تُؤْخَذُ بحسابهم، ولا هم بحسابِكَ حتى يهمَّكَ إيمانُهم بحيثُ تطردُ المؤمنين طمعًا فيه.

{فَتَطْرُدَهُمْ} فتبعدَهم، جوابٌ للنفي، وهو قوله: {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} .

{فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} إنْ فعلتَ ذلكَ، جوالب النهي، وهو قوله: {وَلَا تَطْرُدِ} فدعاهم - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} .

{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) } .

[53] {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} أي: مثلَ ذلكَ الاختبار اختبرنا بعضَ الناسِ ببعضٍ، فابتلَيْنا الغنيَّ بالفقيرِ، والشريفَ بالوضيعِ، فإذا رأى الشرفاءُ والأغنياءُ الوضعاءَ والفقراءَ سبقوهم إلى الإيمانِ، تكَبَّروا، فكانَ ذلكَ فتنةً لهم، فذلك قولُه:

{لِيَقُولُوا} يعني: المشركين.

{أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا} أي: أهؤلاءِ الذين أُنْعِمَ عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت