واحدًا، فقد كذب جميع الرسل، فلذلك ذكر بلفظ الجمع.
{أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً} عبرة يتعظون بها.
{وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ} في الآخرة.
{عَذَابًا أَلِيمًا} سوى ما حل بهم من عاجل العذاب.
{وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38) } .
[38] {وَعَادًا وَثَمُودَ} عطف على (هم) في {وَجَعَلْنَاهُمْ} قرأ حمزة، ويعقوب، وحفص عاصم: (وَثَمُودَ) بنصب الدال غير منون، والباقون: بالتنوين [1] .
{وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} هو بئر لم تطو بالحجارة، وكان أصحابه قوم يعبدون الأصنام، فأرسل إليهم شعيب، فكذبوه، فخسف بهم وبمنازلهم وأموالهم، وانهارت بئرهم، وقيل: كان نبيهم حنظلة بن صفوان، فقتلوه، فأهلكوا، كما تقدم تفسيره [2] في سورة الحج عند قوله تعالى: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} [الآية: 45] وقيل غير ذلك، وقيل: الرس: المعدن، وجمعه رساس.
{وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ} أي: أهلكنا بين عاد وأصحاب الرس.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 337) ، و"التيسير"للداني (ص: 125) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 289) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 286) .
(2) "تفسيره"ساقطة في"ت".