{وَلَا تُظْلَمُونَ} بأن تنقصوا عن رأسِ المالِ، وهذا خبرٌ بمعنى النهي.
فلما نزلت هذه الآية، قال المُرْبونَ: لا طاقةَ لنا بحربِ اللهِ ورسوله، ورَضُوا برأسِ المال، فشكا بنو المغيرةِ العسرةَ، وقالوا: أَخِّرونا إلى أن تدركَ الغلالُ، فأَبَوا، فأنزل الله [1] :
{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) } .
[280] {وَإِنْ كَانَ} أي: الذي عليه الدينُ.
{ذُو عُسْرَةٍ} يعني: معسرًا، والعسرُ: ضدُّ اليُسر. قرأ أبو جعفرٍ: بضم السين، والباقون؛ بالجزم [2] .
{فَنَظِرَةٌ} أي: إمهال.
{إِلَى مَيْسَرَةٍ} إلى وقتِ يُسْرٍ. قرأ نافعٌ: بضم السين، والباقون: بالفتح [3] .
{وَأَنْ تَصَدَّقُوا} بتركِ رؤوسِ الأموالِ، أو بعضِها للمعسرِ.
(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 49) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 304) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 236) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 165) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 218) .
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 295) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 103) ، و"الكشف"لمكي (1/ 319) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 170) ، و"تفسير البغوي" (1/ 304) ، و"التيسير"للداني (ص: 85) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 236) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 166) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 219) .