بينهم من التواصُلِ في الدنيا، وذلك حينَ تبرَّأَ كلُّ معبودٍ من دون الله ممن عبدَه.
{وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ} يعني: الأصنامَ.
{مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} بطِلبتنا، فيقولون: بلى، كنا نعبدُكم، فتقولُ الأصنامُ:
{فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) } .
[29] {فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ} إيانا.
{لَغَافِلِينَ} ما كنا نسمعُ ولا نبصرُ ولا نعقلُ.
{هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (30) } .
[30] قال الله تعالى: {هُنَالِكَ} في ذلكَ اليومِ {تَبْلُو} قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ (تَتْلُو) بتاءين، من التلاوة؛ أي: تقرأُ كلُّ نفسٍ صَحيفتَها، وقرأ الباقون: بالتاء والباء [1] ، من البلوى؛ أي: تختبرُ، ومعناه: ظهورُ أثرِ العملِ.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 325) ، و"تفسير البغوي" (2/ 361) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 283) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 72) .