الذي تدعوننا إليه بخير مما نحنُ عليه، وودِدْنا [1] لو كان خيرًا، فأنزل الله تكذيبًا لهم [2] :
{مَا يَوَدُّ} أي: ما يحب ويتمنَّى.
{الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} يعني: اليهود.
{وَلَا الْمُشْرِكِينَ} جرُّهُ بالنسق على (مِن) ، والمرادُ: مشركو العرب؛ كأبي سفيانَ وغيرِه، والشركُ: وضعُ الشيءِ معَ مثله.
{أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} أي: خيرًا ونبوةً، و (مِنْ) صلة. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوب: (يُنْزَلَ) بالتخفيف مع إسكان النون، والباقون بالتشديد مع فتح النون [3] .
{وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ} أي: بنبوته.
{مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} والفضلُ: ابتداءُ الإحسان بلا عِلَّة.
{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
[106] {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} قرأ العامَّةُ: بفتح النون والسين من
(1) في"ن"و"ت":"وودنا".
(2) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 17) ، و"تفسير البغوي" (1/ 103) ، و"العجاب"لابن حجر (1/ 347) .
(3) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 127) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 98) .