فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 3849

النسخ؛ أي: نرفعها. وقرأ ابنُ عامرٍ: (نُنْسِخْ) بضم النون الأولى، وكسر السين؛ من الإِنساخ؛ أي: نجعله من المنسوخ [1] ، وذلك أن المشركين قالوا: إن محمدًا يأمرُ أصحابَه بأمرٍ، ثم ينهاهم عنه ويأمرُهم بخلافه، ما يقولُه إلا من تلقاء نفسه، يقول لهم اليومَ قولًا، ويرجعُ عنه غدًا؛ كما أخبر الله تعالى بقوله: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} [النحل: 101] ، وأنزلَ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} ، فبيَّنَ وجهَ الحكمةِ في النسخ بهذهِ الآية.

{أو ننسئها} قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: بفتحِ النونِ والسين، وهمزةٍ ساكنة بين السين والهاء؛ أي: نُؤَخِّرْها في اللوح المحفوظ. وقرأ الباقون: (نُنْسِها) بضم النون وكسر السين من غير همز؛ أي: نجعلْها منسيَّةً، أي: متروكةً [2] .

{نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} أي: بما هو أنفعُ لكم، وأسهلُ عليكم، وأكثرُ

(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 109) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 168) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 86) ، و"الكشف"لمكي (1/ 257) ، و"تفسير البغوي" (1/ 90) ، و"التيسير"للداني (ص: 76) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 219) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 98) . غير أنه وقع من مطبوعة"تفسير البغوي": قراءة العامة بفتح النون وكسر السين. والصحيح أنها بفتح السين، كما مرَّ في مراجع القراءات آنفًا.

(2) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 109) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 168) ، و"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 206) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 86) ، و"الكشف"لمكي (1/ 258) ، و"تفسير البغوي" (1/ 90) ، و"التيسير"للداني (ص: 76) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 219) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 145) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت