{قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) } .
[70] {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي} فلا تبدأني بالسؤال {عَنْ شَيْءٍ} أنكرتَهُ مني.
{حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} حتى أبتدئك بذكره، وأوضح لك علته. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (تَسْأَلنِّي) بفتح اللام وتشديد النون مكسورة مع إثبات الياء بعدها؛ لأن نون التوكيد المشددة التي يبنى معها [1] الفعل على الفتح دخلت على نون الوقاية، فحذفت، وبقيت نون التوكيد مكسورة للياء بعدها، وروي عن ابن ذكوان راوي ابن عامر حذف الياء في الحالين استغناء بالكسرة عنها، وقرأ الباقون: بإسكان اللام وتخفيف النون مكسورة؛ لأنه لم يلحق الفعل نون التوكيد، وأثبتوا الياء في الحالين إتباعًا لخط المصحف [2] ، فلما شرط الخضر على موسى ذلك، قَبِلَ شَرطَه.
{فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) } .
[71] {فَانْطَلَقَا} يمشيان على ساحل البحر فمرت بهما سفينة، فاستحملا صاحبَها، فحملهما بغير أجر.
{حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ} وبلغا اللُّجَّ.
= و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 316) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 383) ، وقرأ بفتح الياء -أيضًا- نافع.
(1) في"ت":"معه".
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 47) .