فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 3849

أبي يوسفَ وزُفَرَ، فإن رجعَ عن الإقرارِ، قُبِلَ رجوعُهُ، وسقطَ القطعُ عندَ الثلاثِة، وعندَ مالكٍ: إن رجعَ إلى شُبْهَةٍ، سقطَ عنه القطعُ، وإن رجعَ إلى غيرِ شبهةٍ، فعنه روايتان، وأما المالُ، فلا يسقطُ بالاتفاق. ولا قطعَ على المنتهِبِ والمختلسِ والغاصبِ والخائنِ بالاتفاق.

{جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} نصبٌ على الحالِ، ومثلُه.

{نَكَالًا} أي: عقوبةً {مِنَ اللَّهِ} يقالُ: نكلْتُ به: إذا فعلتُ به ما يجبُ أن ينكلَ به عن ذلكَ الفعلِ.

{وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فيما يفعله.

{فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39) } .

[39] {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ} رجعَ عن ارتكابِ السرقة. قرأ أبو عمرٍو: (مِنْ بَعْد ظلْمِهِ) بإدغامِ الدالِ في الظاء.

{وَأَصْلَحَ} العملَ.

{فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يقبلُ توبتَه، فلا يعذِّبُه في الآخر.

فأما القطعُ، فلا يسقطُ عنه بالتوبةِ عندَ أبي حنيفةَ ومالكٍ، وفي الأظهر من مذهبِ الشافعيِّ، وعندَ أحمدَ إذا تابَ قبلَ ثبُوته، سقطَ بمجرَّدِ التوبةِ قبلَ إصلاحِ العملِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت