فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 3849

تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} [طه: 115] . قرأ أبو عمرٍو والكسائيُّ (وَمِنَ النَّاسِ) بالإمالة حيث وقعَ هذا الاسمُ مجرورًا في جميع القرآن [1] . وقرأ خلفٌ عن حمزة، والدوريُّ عن الكسائي (مَن يقُول) بإدغام النون بغير غنة.

{وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ} أي: بيوم القيامة، قال الله تعالى:

{وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} نظرًا إلى معناها؛ لأن (مَنْ) لفظٌ مفردٌ للعقلاء يعمُّ الواحدَ والجمعَ، والذَّكَرَ والأُنثى.

{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) } .

[9] {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} أي: يخالفون الله، أصل الخَدْع في اللغة: الإخفاءُ، ومنه المَخْدَعُ للبيت الذي يُخفى فيه المتاعُ، فالمخادعُ هو الذي يُظهر خلافَ ما يُضمر، والخدعُ من الله تعالى في قوله: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] ، أي: يُظهر لهم، ويُعَجِّل لهم من النعيم في الدنيا خلافَ ما يُغَيِّبُ عنهم من عذابِ الآخرة.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا} أي: ويخادعون المؤمنين بقولهم إذا رأوهم: آمنَّا، وهم غير مؤمنين.

{وَمَا يَخْدَعُونَ} قرأ ابن كثيرٍ، ونافعٌ، وأبو عمرٍو: (وَمَا يُخَادِعُونَ)

= المنثور"للسيوطي (1/ 73) ."

(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 128) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت