{فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ} الّذي يُهينهم.
{بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} من اختيار الكفر.
{وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18) }
[18] {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} قرن تعالى بذكرهم ذكرَ من آمن واتقى، ونجاته؛ ليبين الفرق.
{يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) } .
[19] {وَيَوْمَ} أي: واذكر يوم {يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ} يُجمعون {إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} يُحبس أولُهم على آخرهم. قرأ نافع، ويعقوب: (نَحْشُرُ) بالنون وفتحها وضم الشين (أَعْدَاءَ) بالنصب، وقرأ الباقون: بالياء وضمها وفتح الشين، ورفع (أَعْدَاءُ) على البناء للفاعل [1] ، وهو الله سبحانه.
{حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) } .
[20] {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا} (ما) زاندة لتأكيد اتصال الشّهادة بالحضور.
{شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} يُنطقها الله تعالى كإنطاق اللسان، فتشهد بما صدر منها.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 576) ، و"التيسير"للداني (ص: 193) ، و"تفسير البغوي" (4/ 63) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 366) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 69) .