فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 3849

النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وينأى عن الإيمانِ به، ورُوي عنه: أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - لما عرضَ عليهِ الإسلامَ، قالَ: لولا أن تُعَيِّرني قريشٌ، لأقررتُ بها عينَكَ، ولكنْ أَذُبُّ عنكَ ما حَييتُ، وقال في ذلك أبياتًا:

وَاللهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهم ... حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِينَا

فَاصدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ ... وَابْشِرْ وَقَرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيُونَا

وَدَعَوْتنَي وَعَرَفْتُ أَنَّكَ نَاصِحِي ... وَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ ثَمَّ أَمِينَا

وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَلِمْتُ بِأَنُّه ... مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينَا

لَوْلاَ الْمَلاَمَةُ أَوْ حَذَارَ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينَا [1]

{وَإِنْ يُهْلِكُونَ} أي: وما يُهلكونَ بذلك.

{إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} أي: لا يرجعُ وبالُ فعلِهم إلا عليهم.

{وَمَا يَشْعُرُونَ} أنَّ ضررَهُ لا يتعدَّاهم إلى غيرِهم.

{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) } .

[27] {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} حُبسوا على الصراطِ، معناه: لو تراهُمْ في تلكَ الحالةِ، لرأيتَ عجبًا.

{فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ} تمنيًّا للرجوعِ إلى الدُّنيا.

{وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} قرأ العامةُ: (وَلاَ نُكَذِّبُ)

(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص:118 - 119) ، و"تفسير البغوي" (2/ 16) ، و"تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي (1/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت