{أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ} رجعوا إلى عبادته {لَهُمُ الْبُشْرَى} في الحياة الدنيا بالثواب، وفي الآخرة بحسن المآب على ألسنة الرسل {فَبَشِّرْ عِبَادِ} .
{الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) } .
[18] {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ} أي: قول الله. قرأ السوسي عن أبي عمرو: (عِبَادِي) بإثبات الياء ساكنة وقفًا، مفتوحة وصلًا، وافقه يعقوب وقفًا [1] {فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} أي: أفضله، وهو ما في القرآن من عفو وصفح، واحتمال على صبر، ونحو ذلك.
{أُولَئِكَ} المذكورون مبتدأ، خبره {الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ} لأنهم كانوا يأخذون بعزائم القرآن، وهو أحسنه بالنسبة إلى أخذه؛ لأنه كله حسن، لا أن فيه حسنًا وأحسن.
{وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} العقول السليمة.
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) } .
[19] {أَفَمَنْ حَقَّ} أي: ثبت {عَلَيْهِ} من الكفار {كَلِمَةُ الْعَذَابِ} وهي: هَؤُلاَءِ لِلنَّارِ وَلا أُبَالي {أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ} هذه الآية جملة
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 561) ، و"التيسير"للداني (ص: 67 و 189) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 138 و 364) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 13) .