جبريل فريضة على أهل السموات، كما أن طاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فريضة على أهل الأرض {أَمِينٍ} على الوحي.
{وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) } .
[22] {وَمَا صَاحِبُكُمْ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {بِمَجْنُونٍ} خطاب لأهل مكة، وهو أيضًا من جواب القسم، أقسم على أن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس كما يقوله أهل مكة، وذلك أنهم قالوا: إنه مجنون، وما يقوله من عند نفسه.
{وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) } .
[23] {وَلَقَدْ رَآهُ} أي: رأى محمد جبريل -عليهما الصلاة والسلام- على صورته التي خُلق عليها. قرأ ورش [1] ، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر بخلاف عنه: (رَآكَ) و (رَآهُ) و (رَآهَا) بإمالة الهمزة والراء، وأمال الدوري عن أبي عمرو الهمزة بخلاف عنه، وأمال السوسي الراء، وقرأ الباقون: بالفتح فيهما [2] {بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} مطلع الشمس الأعلى من ناحية المشرق.
(1) "ورش"ساقطة من"ت".
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 381) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 85) .