فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 3849

غير الطريق مخافة الطلب، فلما أمن، رجع إلى الطريق، ونزل الجحفة بين مكة والمدينة، فاشتاق إلى مكة، فنزل: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} [1] أنزله شيئًا بعد شيء {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} إلى مكة، ولما وُعد - صلى الله عليه وسلم - بالعَوْد إلى مكة بعد قول المشركين له: إنَّكَ لفي ضلال مبين، نزل:

{قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} أي: هو أعلم بالفريقين، فيجازي كلًّا بعمله. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (رَبِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها [2] .

{وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86) } .

[86] {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} أي: يوحى إليك القرآن.

{إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} نصب على أنه استثناء منقطع؛ أي: لكن رحمة من ربك، فأعطاك القرآن.

{فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا} مُعينًا {لِلْكَافِرِينَ} عبادتهم.

(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (9/ 3026) ، عن الضحاك.

(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 172) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 342) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت