وأصحابه؛ حيث لم يتركوا دينهم لما اشتد بهم البلاء، وصبروا [1] .
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) } .
[11] {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} التوحيدَ، لا أشرك به شيئًا.
قرأ نافع، وأبو جعفر: (إِنِّيَ) بفتح الياء [2] ، والباقون: بإسكانها [3] .
{وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) } .
[12] {وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} من أمتي، و (أُمِرْتُ) الثاني معطوف على (أُمِرْتُ) الأول، وإن كان لفظهما واحدًا؛ لأن الأول أمر بالعبادة مع الإخلاص، والثاني بالسبق، فلاختلاف جهتيهما تنزَّلا منزلةَ المختلفين، وصح عطف أحدهما على الآخر.
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) } .
[13] {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي} عبدتُ غيره {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} وهذا حين دُعي إلى دين آبائه. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير،
(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 9) ، و"المحرر الوجيز"لابن عطية (4/ 523) ، و"تفسير القرطبي" (15/ 240) .
(2) "الياء"ساقطة من"ت".
(3) انظر:"التيسير"للداني (ص: 190) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 364) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 12) .