وتقدَّم في البقرة رفعُ الجبل ودخولُ الباب والاعتداءُ في السبت، وتفسيرُها [1] .
{وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} على ذلك، وهو قولُهم: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [المائدة: 7] .
{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) } .
[155] {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} أي: فبنقضِهم.
{مِيثَاقَهُمْ} و (ما) صلةٌ؛ كقوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 159] ونحوِه.
{وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ} لا تَعِي كلامَكَ يا محمدُ، فعلْنا بهم ما فعلْنا.
{بَلْ طَبَعَ اللَّهُ} أي: ختم.
{عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} فجعلَها محجوبةً عن العلم. قرأ هشامٌ، والكسائيُّ، وخلادٌ بخلاف عن الثالث: (بَل طَبَعَ) بإدغامِ اللام في الطاء، والباقون: بالإظهار [2] .
= و"تفسير البغوي" (1/ 618) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 253) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 196) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 177 - 178) .
(1) في"ن":"في تفسيرها".
(2) انظر:"الحجة"لابن خالويه (ص: 84) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي =