هارون، وكانوا ست مئة ألف، فافتتنوا بالعِجْل غير اثني عشر ألفًا من بعد انطلاقك إلى الجبل.
{وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} بصياغته له؛ لأنه كان سبب ذلك، وكان منافقًا من طائفة من بني إسرائيل يقال لها: السامرة أظهروا الإسلام.
{فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) } [طه: 86] .
[86] {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} شديد الغضب.
{قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا} أي: صدقًا، وهو أربعون ليلة.
{أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ} أي: مدة ذهابي عنكم.
{أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ} يجب.
{عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} عهدي.
{قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) } [طه: 87] .
[87] {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} أي: باختيارنا. قرأ نافع، وأبو جعفر، وعاصم: (بِمَلْكِنَا) بفتح الميم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضمها، والباقون: بكسرها، وكلها لغات بمعنى واحد [1] ، وقيل: ضم
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 153) ، و"تفسير البغوي" (3/ 135) ، و"النشر في ="