فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 3849

{قَوْمًا} كافرين، لباسهم جلود الوحش، وطعامهم ما لَفَظَه البحرُ، فخيَّره الله بين أن يعذبَهم، أو يدعوهم إلى الإيمان كما قال تعالى:

{قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ} والمراد منه: الإلهام، لأنه لم يكن نبيًّا على الأصح {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ} يعني: إما أن تقتلهم إن لم يدخلوا في الإسلام.

{وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} عفوًا؛ أي: خيَّرناك في قتل من لم يؤمن، وفي العفو عنه، أو الأسر بشرط الإيمان.

{قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) } [الكهف: 87] .

[87] {قَالَ} الإسكندر: {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ} أشرك {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} بالقتل في الدنيا.

{ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ} في الأخرى {فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا} شديدًا.

{وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) } [الكهف: 88] .

[88] {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى} قرأ يعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (جَزَاءً الْحُسْنَى) بالنصب والتنوين وكسره للساكنين؛ أي: فله الحسنى جزاء، ونصب (جَزَاءً) على المصدر، وقرأ الباقون: بالرفع من غير تنوين على الإضافة [1] ، فالحسنى: الجنة، وأضاف الجزاء إليها.

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 398) ، و"التيسير"للداني (ص: 145) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت