فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 3849

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) } .

[208] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} أصلُه: الاستسلامُ والانقياد، والمرادُ: الإسلامُ، ويقالُ للصلح: سلْم. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، والكسائيُّ، وأبو جعفرٍ: (السَّلْمِ) بفتح السين، والباقون: بكسرها [1] .

{كَافَّةً} أي: جميعًا، وأصلُها من الكفِّ: الجمع. نزلت في مؤمني أهلِ الكتاب عبدِ الله بنِ سلامٍ وأصحابِه، وذلك أنهم كانوا يُعَظِّمونَ السبتَ، ويكرهون لحومَ الإبل بعدَما أسلموا، وقالوا: يا رسول الله! إن التوراةَ كتابُ الله، فدعْنا فَلْنُقِمْ بها صلاتنَا بالليل، فأنزل الله تعالى الآية [2] .

{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} أي: آثارَه فيما زَيَّنَ لكم من تحريمِ السبتِ ولحومِ الإبلِ وغيرِه.

{إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} ظاهر العداوة.

(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 130) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 180) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 95) ، و"الكشف"لمكي (1/ 287) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 156) ، و"تفسير البغوي" (1/ 196) ، و"التيسير"للداني (ص: 80) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (5/ 227) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 156) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 158) .

(2) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 33) ، و"تفسير البغوي" (1/ 197) ، و"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر (1/ 529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت