وطائفة، ولو واحدًا، ويسن حضور شهوده، وبدأتهم بالرجم إن كان الحد رجمًا، وقال الشافعي: يستحب حضور الإمام وشهوده، وقال أبو حنيفة: للإمام أن يحضره، ويجوز أن يبعث بأمين، ويأمره بإقامة الحد، ويبدأ الشهود برجم المحصن، ثم الإمام، ثم الناس إن ثبت بالبينة، وإن ثبت بالإقرار، ابتدأه [1] الإمام، ثم الناس.
وفي الحديث:"اتقوا الزنا؛ فإن فيه ستَّ خصال: ثلاث في الدنيا: يذهب البهاء، ويورث الفقر، وينقص العمر، وثلاث في الآخرة: السخطة، وسوء الحساب، والخلود في النار" [2] .
{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) } .
[3] {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} نزلت في قوم فقراء من المهاجرين هموا أن يتزوجوا بغاياكُنَّ بالمدينة، فأنزل الله عز وجل تحريمه [3] ؛ لأنهن كن زانيات ومشركات، وبين أنه لا يتزوج بهن إلا زان أو مشرك، وأن ذلك حرام على
(1) في"ت":"ابتدأ".
(2) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (4/ 1183) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (6/ 317) ، وابن حبان في"المجروحين" (1/ 98) ، عن حذيفة -رضي الله عنه-.
(3) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (8/ 2522) ، و"أسباب النزول"للواحدي (ص: 178 - 180) .