فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 3849

بالألف مع ضمِّ الياء وفتح الخاء وكسر الدال، على موافقة الكلمة الأولى.

وقرأ الباقون: (وَمَا يَخْدَعُونَ) بغير ألف مع فتح الياء والدال وإسكان الخاء [1] .

{إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} لأنّ خدعَهم أنفسَهم لا يعدُوهم. وقالَ بعضُ أهلِ اللغةِ: يقالُ: خادَعَ: إذا لم يبلُغْ مُرادَهُ، وخَدَعَ: إذا بلغَ مرادَه، فلما لم ينفذْ خداعهم فيما قصدوه، كان مخادعةً، فلما وقع ضررُ فعلِهم على أنفسهم، كان في حقِّ أنفسِهم خِداعًا، وتفسيره: فلا ينفُذُ خداعهم فيمن قصدوه، فكأنهم خدعوا أنفسَهم؛ كما يقال: فلانٌ سخرَ بفلانٍ، وما سخرَ إلا بنفسِه، والنفسُ: ذاتُ الشيء وحقيقتُه.

{وَمَا يَشْعُرُونَ} الشعور: علمُ حِسّ؛ أي: لا يعلمون أنهم يخدعونَ أنفسَهم، وأنَّ وبالَ خداعِهم يعودُ عليهم.

{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) } .

[10] {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} شكٌّ ونِفاق، والمرضُ في اللغة: العلَّة،

(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 87) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 139) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 68) ، و"الكشف"لمكي (1/ 224 - 227) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 82) ، و"تفسير البغوي" (1/ 19) ، و"التيسير"للداني (ص: 72) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 207) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 128) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 25) ، قال البغوي عن قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو: وجعلوه من المفاعلة التي تختص بالواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت