شتمه بمكة، فهمَّ عمر أن يبطش به، فأنزل الله الآية، وأمره أن يعفو عنه [1] .
قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: (لِنَجْزِيَ) بالنون التي للعظمة، وقرأ الباقون، ومنهم أبو جعفر: بضم الياء وفتح الزاي مجهولًا، وجاءت أيضًا عن عاصم [2] ، وهذا على أن يكون التقدير: ليُجْزى الجزاءُ قومًا، ونظيره (وَنُجِّي الْمُؤْمِنِينَ) على قراءة ابن عامر وأبي بكر في سورة الأنبياء؛ أي: نُجِّي النَّجاءُ المؤمنين، وتقدم التنبيه على ذلك في محله.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) } .
[15] {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} ثوابُه {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} عقابُه.
{ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} فيجازيكم بأعمالكم. قرأ يعقوب: (تَرْجِعون) بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون: بضم التاء وفتح الجيم [3] .
{وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) } .
[16] {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ} التوراة.
(1) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (5/ 83) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 198) ، و"تفسير البغوي" (4/ 125) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 372) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 151) .
(3) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 208) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 152) .