{بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} وفي الكلامِ تقديم وتأخيرٌ تقديرهٌ: إنَّ الذين آمنوا، والذين هادوا، مَنْ آمنَ باللهِ واليومِ الآخرِ.
{وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} والصابئون والنصارى كذلك. قرأ يعقوبُ: (فَلاَ خَوْفَ) بفتحِ الفاءِ وعدمِ التنوين، والباقونَ: بالرفع والتنوين [1] .
{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) } .
[70] {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} في التوحيدِ والنبوَّةِ.
{وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا} ليبينوا لهم أمرَ دينِهم.
{كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ} مما يخالفُ أهواءَهُمْ.
{فَرِيقًا كَذَّبُوا} كمحمدٍ وعيسى.
{وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ} يعني: قَتَلوا؛ كزكريا ويحيى.
{وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71) } .
[71] {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} ظَنُّوا أنهم لا يُعَذَّبونَ بذنوبهم. قرأ أبو عمرٍو، ويعقوبُ، وحمزةُ، والكسائيُّ: (تَكُونُ) برفعِ النونِ على معنى:
(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 134، 202) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 230) .