{أَنَّهَا تَسْعَى} روي أنهم ألقوا حبالهم وعصيهم، ولطخوها بالزئبق، فلما ضربت عليها الشمس، اضطربت، فخيل إليه وإلى الناس أنها تسير وتتحرك، وكانت قد أخذت ميلًا من كل جانب.
{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) } [طه: 67] .
[67] {فَأَوْجَسَ} أضمر {فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} ظنًّا منه أنها تقصده كعادة البشر.
{قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) } [طه: 68] .
[68] {قُلْنَا} لموسى: {لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى} أي [1] : الغالب القاهر لهم.
{وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) } [طه: 69] .
[69] {وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ} من العصا {تَلْقَفْ} تبتلع {مَا صَنَعُوا} بقدرة الله تعالى. قرأ ابن ذكوان عن ابن عامر: (تلْقَفُ) برفع الفاء على الحال والاستئناف، وقرأ حفص عن عاصم: بإسكان اللام مع تخفيف القاف والجزم، وقرأ الباقون: بتشديد القاف والجزم جواب (وَأَلْقِ) ، فالفاعل موسى، نسب إليه التلقف؛ لأنه كان بسببه، والبزي عن ابن كثير:
(1) "أي"ساقطة من"ت".