{فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) } .
[145] {فَنَبَذْنَاهُ} طرحناه {بِالْعَرَاءِ} وجه الأرض {وَهُوَ سَقِيمٌ} عليل كالفرخ الممعط، قد بلي لحمه، ودق عظمه، ولم يبق له قوة [1] .
{وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) } .
[146] {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} هي القرع؛ ليستظل بظلها، ولئلا يقربه ذباب، وجاءته وعلة يشرب لبنها صباحًا ومساء، فاشتد لحمه، ونبت شعره.
{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) } .
[147] {وَأَرْسَلْنَاهُ} هو ما سبق من إرساله، وقيل: إرسال ثان.
{إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} وهم أهل نينوى بأرض الموصل، أُرسل إليهم قبل الحوت، وأرسل إلى غيرهم بعد الحوت، وكانت الزيادة عشرين، وقيل: ثلاثين، وقيل: سبعين ألفًا.
{فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148) } .
[148] {فَآمَنُوا} عند نزول العذاب بهم {فَمَتَّعْنَاهُمْ} أبقيناهم ممتعين.
{إِلَى حِينٍ} تنقضي آجالهم فيه، وتقدم ذكر قصته في سورة يونس [2] .
(1) تقدم ذكره.
(2) في"ت":"الأنبياء".