{وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} أي: الموكولُ إليه.
{فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) } .
[174] وروي أن أبا سفيان كان واعدَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يلقاهُ ببدرٍ الصغرى، وكانت موضعَ سوقٍ لهم في الجاهلية يجتمعون إليها في كلِّ عام ثمانيةَ أيام، فلما كان العامُ القابل، جَبُنَ أبو سفيانَ عن الذهاب إلى بدرٍ، وذهب - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه، ومعهم تجاراتٌ، فكسبوا في [1] تجاراتهم، ولم يلقوا عدوًا.
{فَانْقَلَبُوا} أي: رجعوا من بدر [2] .
{بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ} بسلامةٍ وربحٍ.
{لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} شيء يسوؤهم.
{وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ} طاعةَ الله ورسولِه.
{وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} أعطاهم ثوابَ الغزوِ، ورضيَ عنهم.
{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) } .
[175] {إِنَّمَا ذَلِكُمُ} أي: القائلُ لكم:
(1) "في"ساقطة من"ن".
(2) "من بدر"ساقطة من"ن".