فهرس الكتاب

الصفحة 2467 من 3849

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59) } .

[59] {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى} في كل زمان.

{حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا} أي: في أعظمها {رَسُولًا} ينذرهم؛ لأن الرسل إنما تبعث غالبًا إلى الأشراف، وهم غالبًا يسكنون المدن، وقيل: المراد بأم القرى هاهنا: مكة، وبالرسول: محمد - صلى الله عليه وسلم -. قرأ حمزة، والكسائي: (إِمِّهَا) بكسر الهمزة حالة الوصل إتباعًا، وإذا ابتدأا، ضماها، وبه قرأ الباقون في الحالين [1] .

{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} ترغيبًا وترهيبًا.

{وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} أي: مشركون؛ أي: أهلكتهم بظلمهم.

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (60) } .

[60] {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ} من أسباب الدنيا {فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا} تتمتعون بها أيام حياتكم، ثم أنتم وهي إلى فناء.

{وَمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثواب {خَيْرٌ وَأَبْقَى} لأنه مستمر.

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 94) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 343) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت