{وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ} المنزل.
{وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ثم نَفَى ذلكَ، فقال:
{وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ثم أكَّدَ كذبَهم بقوله:
{وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أنهم كاذبون، وعنِ ابنِ عباس:"إنَّ الآيةَ نزلَتْ في اليهودِ والنصارى جميعًا، وذلك أنهم حَرَّفوا التوراةَ والإنجيلَ، وألحقوا بكتابِ اللهِ ما ليسَ منه" [1] .
{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) } .
[79] {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
{أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ} يعني: القرآنَ.
{وَالْحُكْمَ} الفهمَ والعلمَ.
{وَالنُّبُوَّةَ} المنزلَةَ الرفيعةَ [2] بالإنباء [3] .
{ثُمَّ يَقُولَ} نَصْبًا عطفًا على {يُؤْتِيَهُ} .
{لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ} نزلَتْ لما قال أبو رافعٍ القُرَظِيُّ من اليهود، والرئيسُ من نصارى أهل نجرانَ للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا محمدُ! تريدُ أن
(1) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 374) .
(2) في"ن":"المرتفعة".
(3) في"ت"و"ن":"بالأنبياء".