نبي قط [1] ، وخيانتهما أن كانت امرأة نوح تقول: إنه مجنون، وامرأة لوط تدل على أضيافه.
{فَلَمْ يُغْنِيَا} أي: زوجاهما {عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ} أي: من عذابه.
{شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} الكافرين من أمة نوح ولوط، قطع الله بهذه الآية طمع من يركب المعصية أن ينفعه صلاحُ غيره.
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} .
[11] ثم أخبر أن معصية غيره لا تضره إذا كان مطيعًا، فقال: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} واسمها آسية بنت مزاحم.
{إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ} قريبًا من رحمتك، وذلك أنها آمنت، فعلم فرعون، فأوتد يدها ورجليها بأربعة أوتاد، وألقى على صدرها رحى عظيمة [2] ، واستقبل بها الشمس، فقالت: {رَبِّ ابنِ لِى عِندَكَ بها فِى الجَنَّةِ} ، فكشف لها فرأت بيتها، فسهل الله عليها تعذيبها [3] ، وفي معنى
(1) جاء من قول ابن عباس وغير واحد من السلف، كما ذكر ابن كثير في"تفسيره" (2/ 449) .
(2) "عظيمة"زيادة من"ت".
(3) رواه أبو يعلى في"مسنده" (6431) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه من قوله. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 218) : رجاله رجال الصحيح.