فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 3849

{فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: طاعةِ الله.

{أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} أخبرَ أنهم على رجاء الرحمة، و (رَحْمَتَ) رسمت بالتاء في سبعة مواضع، وقفَ عليها بالهاءِ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ، والكسائيُّ.

{وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يغفرُ الخطأ، ويُجْزِلُ الثوابَ والأجرَ.

وكانت الخمرُ حلالًا إجماعًا، وكان المسلمون يشربونها، فجاء معاذُ بنُ جَبَلٍ وعمرُ بنُ الخطاب بجماعة، فقالوا: يا رسول الله! أَفْتِنا في الخمرِ، فإنها مَذْهَبَةٌ للعقل، مَسْلَبَةٌ للمال، ورُوي أنه سُئل عن الخمرِ والميسرِ معًا فنزلت [1] :

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) } .

[219] {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ} وهو المُسْكِرُ، لأنه يَخْمُرُ العقلَ؛ أي: يسترُهُ.

{وَالْمَيْسِرِ} القِمارُ؛ لأنه يأخذ مال غيره بسهولة ويُسر؛ أي: يسألونك عن جوازِ تناولهما واستعمالهما؛ لأن السؤالَ لم يكن عن أعيانهما.

(1) في"ن":"فنزل". وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 36) ، و"تفسير البغوي" (1/ 206) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 605) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت