{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) } .
[8] {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} على أمتك يوم القيامة.
{وَمُبَشِّرًا} بالجنة مَنْ عمل خيرًا من أهل الإيمان.
{وَنَذِيرًا} منذرًا أعداءَ الله بالنار، ومن عمل سوءًا.
{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) } .
[9] {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ} يُقَوُّوه وينصروه {وَتُوَقِّرُوهُ} يعظِّموه ويفخِّموه، والهاء في (يُعَزِّرُوهُ ويُوقِّرُوهُ) للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهاهنا وقف، والهاء في {وَتُسَبِّحُوهُ} لله -عز وجل- أي: يصلوا له.
{بُكْرَةً وَأَصِيلًا} بالغداة والعشي. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (ليُؤْمِنُوا) (وَيُعَزِّرُوهُ وَيُوَقِّرُوه وَيُسَبِّحُوهُ) بالغيب في الأربعة على استمرار الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ الباقون: بالخطاب للناس [1] ، على معنى: قل لهم.
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) } .
[10] {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ} يا محمد بيعةَ الرضوان بالحديبية على ألَّا
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 603) ، و"التيسير"للداني (ص: 201) ، و"تفسير البغوي" (4/ 169) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 202 - 203) .