{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) } .
[8] ثم عدد تعالى على الإنسان نعمه التي تقوم بها الحجة، وهي جوارحه، فقال: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ} يبصر بهما.
{وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) } .
[9] {وَلِسَانًا} يتكلم به {وَشَفَتَيْنِ} يطبقهما على لسانه إذا أراد السكوت.
{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) } .
[10] {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} بَيَّنا له طريق الخير والشر، وهذا قول الأكثر، والنجد: الطريق المرتفع، وقيل: المراد: ثَدْيا الأم.
{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) } .
[11] {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} فهلَّا سلك الطريق التي فيها النجاةُ، والعقبة في هذه الآية على عرف كلام العرب: استعارةٌ لهذا العمل الشاق على النفس، من حيث هو بذل مال، تشبيه بعقبة الجبل، وهي ما صَعُب منه، وكان صعودًا، والاقتحام: الدخول في الشيء بشدة.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) } .
[12] ثم بين ما هي، وعظم أمرها في النفوس، فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} .