فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 3849

{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) } .

[185] {شَهْرُ رَمَضَانَ} سُمِّيَ الشهرُ شهرًا؛ لشهرتِه، وسُمِّيَ رمضانَ من الرَّمْضاء، وهي الحجارةُ المُحَمَّاةُ. قرأ أبو عمرٍو (شَهْر رَّمَضَانَ) بإدغام الراء في الراء [1] ، ورفْعُهُ مبتدأ، خبرُه:

{الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} جملةً واحدة في ليلةِ القدرِ من اللَّوْحِ المحفوظِ إلى بيتِ العِزَّةِ في سماءِ الدُّنْيا، ثم نزلَ به جبريلُ -عليه السلام- نجومًا في نَيِّفٍ وعشرينَ سنةً، وتقدَّمَ تفسيرُ معنى القرآن في الفصلِ الثامنِ أولَ التفسيرِ. قرأ ابنُ كثيرٍ (القُرَان) (وقُرَانًا) حيثُ وقعَ بفتحِ الراءِ غيرَ مهموز [2] .

وعن أبي ذَرٍّ -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي ثَلاَثِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتْ تَوْرَاةُ مُوسَى فِي سِتِّ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ إِنْجِيلُ عِيسَى فِي ثَلاَثَ عَشْرَةَ مَضَيْنَ مِنْ"

(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 237) ، و"إتحاف الفضلاء"للدمياطي (ص: 148) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (2/ 39) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 143) .

(2) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 153) ، و"التيسير"للداني (ص: 79) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 154) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت