رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ زَبُورُ دَاوُدَ فِي ثَمانِي عَشْرَة لَيْلَةً [1] مَضَتْ [2] منْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْقرْآنُ علَى مُحَمَّدٍ فِي الرَّابِع وَالْعِشْيرينَ مِنْ رَمَضَانَ لِسِتٍّ بَقِينَ بَعْدَهَا" [3] ."
{هُدًى لِلنَّاسِ} من الضلالة.
{وَبَيِّنَاتٍ} دلالاتٍ واضحاتٍ.
{مِنَ الْهُدَى} ذكر أولًا أنه هُدًى للناس، ثم ذكر ثانيًا أنه بيناتٌ من الهدى؛ ليؤذن أنه من جملةِ ما هَدَى الله تعالى به.
{وَالْفُرْقَانِ} المفرِّقِ بين الحقِّ والباطِلِ.
{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ} أي: كان [4] مقيمًا في الحضر.
{فَلْيَصُمْهُ} وأعاد قولَهُ:
{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ليعلم أنَّ هذا الحكمَ ثابتٌ في الناسخِ ثبوتَهُ في المنسوخ، واختلفوا في المرض الذي يُبيحُ الفطرَ, فقال أبو حنيفة ومالكٌ: يُباحُ بمطلَقِ المرضِ، وقالَ الشافعيُّ وأحمدُ: يُباحُ إذا خافَ ضرَرًا بزيادةِ مرضِه أو طوله، والسفرُ المبيحُ للفطرِ
(1) "ليلة"ساقطة من"ن".
(2) في"ن":"مضين".
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 107) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 75) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (2248) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (6/ 202) ، عن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 197) : فيه عمران بن داود القطان، ضعفه يحيى ووثقه ابن حبان، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وبقية رجاله ثقات.
(4) "كان"ساقط من"ن".