فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 3849

{يَتْلُو} يقرأُ.

{عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ} كتابَكَ يعني: القرآنَ، والآيةُ من القرانِ: كلامٌ متصلٌ إلى انقطاعه، وتقدم الكلامُ على ذلك بأتمَّ من هذا في أولِ التفسير عندَ الكلام على معنى السورةِ والآيةِ.

{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ} أي: القرآنَ.

{وَالْحِكْمَةَ} أي: مواعظَه وما فيه من الأحكام، وقيل: الشريعة.

{وَيُزَكِّيهِمْ} أي: يطهِّرُهُم من الشِّركِ والذُّنوبِ.

{إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ} الذي يَقْهَرُ ولا يُقهر، والعزَّةُ: القوةُ.

{الْحَكِيمُ} المصيبُ مواقعَ الفعلِ، المحكِمُ لها. ثم استفهمَ منكرًا بقوله:

{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) } .

[130] {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ} وذلك أنَّ عبدَ الله بنَ سلامٍ دعا ابني أخيه سلمةَ ومهاجرًا إلى الإسلام، فقال لهما: قد علمتُما أن الله -عز وجل- قال في التوراة: إني باعثٌ من وَلَدِ إسماعيلَ نبيًّا اسمُه أحمدُ، فمن آمنَ به، فقد اهتدى، ومن لم يؤمن به، فهو ملعونٌ، فأسلمَ سلمةُ، وأبى مهاجر أن يسلم، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ} [1] أي:

(1) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 108) ، و"العجاب"لابن حجر (1/ 378 - 379) ، و"لباب النقول"للسيوطي (1/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت