{قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) } [طه: 71] .
[71] {قَالَ} فرعون: {آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ} قرأ حفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب، وقنبل عن ابن كثير بخلاف عنه: (أَمَنْتُمْ) بهمزة واحدة على الخبر، والباقون: بهمزتين على الاستفهام، فحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وخلف، وروح عن يعقوب يقرؤون بتحقيق الهمزتين على الأصل، والباقون: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، ولم يدخل أحد منهم ألفًا بين الهمزة المحققة والمسهلة في هذا المحل؛ كما أدخلها من أدخلها منهم في (أَأَنْذَرْتَهُمْ) وبابه، لكراهية اجتماع ثلاث ألفات بعد الهمزة [1] ، وأبو عمرو يدغم التاء في السين من قوله: (السَّحَرَة سُّجَّدًا) [2] ، ومعنى الكل إنكارة أي: أصدقتم لموسى، وآمنتم بربه من غير أمري إياكم.
{إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ} لرئيسكم ومعلمكم.
{الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ} وأنتم تواطأتم على ما فعلتم.
{فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ} اليد اليمنى والرجل اليسرى، و (مِنْ) لابتداء الغاية؛ لأن القطع مبتدأ من مخالفة العضو العضو؛ أي:
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 152) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (1/ 368 - 369) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 95) .
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 291) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 95) .