{وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} لا يعاجلُ بعقوبته. قال قتادة: كرهَ اللهُ الضِّرارَ في الحياةِ وعندَ المماتِ، ونهى عنه [1] .
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) } .
[13] {تِلْكَ} أي: الفروضُ المذكورةُ.
{حُدُودُ اللَّهِ} شرائعهُ التي كالحدود المحدودة.
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) } .
[14] {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} بكفره.
{وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} جَمَعَ خالدين، وأفرد خالدًا؛ نظرًا إلى معنى (مَنْ) ولفظِها، ونصبَهُما على الحال. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ: (نُدْخِلْهُ) في الحرفين بالنون، والباقون: بالياء [2] .
(1) رواه الطبري في"تفسيره" (4/ 288) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 228) ، و"التيسير"للداني (ص: 94) ، =