{ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) } .
[60] ونزل في المسلمين الذين طلب المشركون قتالهم في الأشهر الحرم، فامتنعوا عليهم، ثم قاتلوهم {ذَلِكَ} [1] أي: الأمر ذلك.
{وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ} أي: جازى الظالم بمثل ظلمه. قرأ أبو عمرو، ورويس عن يعقوب: (عَاقَب بِّمِثْلِ) بإدغام الباء في الباء [2] {ثُمَّ بُغِيَ} تُعُدِّي [3] {عَلَيْهِ} بالمعاودة إلى العقوبة.
{لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} على ظالمه.
{إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ} عن المؤمنين.
{غَفُورٌ} لهم قتالهم في الأشهر الحرم.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) } .
[61] {ذَلِكَ} النصر {بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} يدخل ظلمة هذا في مكان ضياء ذاك بمغيب الشمس، وضياء ذاك في مكان ظلمة هذا بطلوعها.
(1) انظر:"تفسير الطبري" (17/ 195) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 71) .
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 298) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (1/ 302) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 193) .
(3) "تعدي"زيادة من"ت".