{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} من الأحكامِ والغيبِ [1] .
{وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} إذ لا فضلَ أعظمُ من النبوَّةِ.
{لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) } .
[114] {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} أي: تنَاجِيهم فيما يديرونه بينهم. قرأ حمزةُ: (لا خَيْرَ) بالمدِّ بحيثُ لا يبلغ الإشباعَ.
{إِلَّا} أي: إلا نجوى.
{مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ} أي: حثَّ عليها إن لم يكنْ له مالٌ.
{أَوْ مَعْرُوفٍ} وهو كلُّ ما يستحسنُه الشرعُ، ولا ينكرُه العقلُ، وجميعُ أعمالِ البرِّ معروف.
{أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} قال - صلى الله عليه وسلم:"أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِن دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ؟"، قيل: بلى، قال:"إِصْلاَح ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِفْسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ" [2] الَّتِي تَحْلِقُ الدِّينَ لاَ الشَّعْرَ.
(1) في"ن":"بالغيب".
(2) رواه أبو داود (4919) ، كتاب: الأدب، باب: في إصلاح ذات البين، والترمذي (2509) ، كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب: (56) ، وقال: صحيح، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-.