{فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ} من موالاةِ الكفارِ.
{نَادِمِينَ} فضلًا عَمَّا أظهروهُ مما أشعر على نفاقهم.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) } .
[53] {وَيَقُولُ} أي: وحينئذٍ يقولُ.
{الَّذِينَ آمَنُوا} قرأ أبو عمرٍو، ويعقوبُ: (ويقولَ) بالواوِ ونصبِ اللام عطفًا على (أَنْ يَأْتِيَ) ؛ أي: وعسى أن يقولَ الذين آمنوا، وقرأ عاصمٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (وَيَقُولُ) بالواوِ ورفعِ اللامِ على الاستئناف، وقرأ الباقون، وهم ابنُ كثيرٍ، ونافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ: بغير واو، ورفعِ اللام، وكذلك هو في مصحفِ أهل العاليةِ [1] ، واستُغني عن حرفِ العطفِ لمناسبةِ هذه الآية بما قبلَها؛ يعني: يقولُ الذينَ آمنوا في وقتِ إظهارِ اللهِ نفاقَ المنافقين:
{أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} أي: حلفوا بأغلظِ الأيمانِ.
{إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ} مؤمنينَ مثلَكم؟ ثم قالَ المؤمنونَ داعينَ متعجِّبينَ من صنيع المنافقين.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 244) ، و"التيسير"للداني (ص: 99) ، و"تفسير البغوي" (1/ 686 - 687) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 254) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 201) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 217، 218) .