فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 3849

{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) } .

[18] {إِنَّهُ فَكَّرَ} ماذا يقول في القرآن لما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان يقرأ {حم} السجدة، فقال لقومه بني مخزوم: سمعت منه كلامًا ما هو بكلام إنس ولا جن، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق [1] ، فلم يرض قومه بذلك {وَقَدَّرَ} في نفسه ما يقوله قدحًا [2] وهيأه.

{فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) } .

[19] {فَقُتِلَ} لُعن {كَيْفَ قَدَّرَ} تعجيب من تقديره، واستهزاء به.

روي أنه لما قال ما قال حين سمع القرآن، قالت قريش: صبأ الوليد، والله لتصبأن قريش كلهم، وكان يقال للوليد: ريحانة قريش، فقال ابن أخيه أبو جهل: أنا أكفيكموه، فقعد إلى الوليد حزينًا، وكلمه بما أحماه، فقام الوليد فناداهم، فقال: تزعمون أنه مجنون، فهل رأيتموه يخنق؟ وتقولون: إنه كاهن، فهل رأيتموه يتكهن؟ وتزعمون أنه شاعر، فهل رأيتموه يتعاطى شعرًا؟ فقالوا: لا، ثم قالوا: فما هو؟ ففكر فقال: إنه [3] ساحر، فقال [4] : أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله،

(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 503) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 245) .

(2) "ما يقوله قدحًا"زيادة من"ت".

(3) في"ت":"ما هو إلا".

(4) "فقال"زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت