وأبو عمرٍو، وهشامٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخَلَفٌ يُدْغِمون الذالَ في التاء مِنْ (إِذ تقولُ) ، والباقونَ يُظهرونَها [1] .
قال ابنُ عباسٍ:"لَمْ يُقاتلِ [2] الملائكةُ في المعركةِ إلَّا يومَ بدرٍ، وفيما سواهُ يَشْهدونَ القتالَ ولا يُقاتلون، إنما يكونونَ عددًا ومَدَدًا" [3] وبُشِّروا بالملائكةِ قبلَ نزولِهم تَسْكينًا لجأشِهم [4] ، ثم قال:
{بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) } .
[125] {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا} للمشركين.
{وَتَتَّقُوا} مخالفةَ نَبِيِّكُم.
{وَيَأْتُوكُمْ} المشركونَ.
{مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا} أي: من ساعَتِهم هذهِ.
{يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} لم يزدْ خمسةَ آلافٍ غيرَ الثلاثةِ المذكورةِ، بل مَعَها. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، وعاصمٌ، ويعقوبُ: بكسر الواو؛ أي: مُعَلِّمينَ، من العلامةِ؛ أي: سَوَّموا خيلَهم،
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 182) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 61) .
(2) في"ن":"تقاتل".
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12085) ، وابن جرير الطبري في"تفسيره" (4/ 77) .
(4) في"ن":"لحالهم".