روي أنه ركض باليمنى [1] ، فخرجت عين حارة، وركض باليسرى، فخرجت عين باردة، فاغتسل من الحارة، وشرب من الباردة، فزال عنه كل ألم كان بظاهره وباطنه [2] .
وروي أن سبب بلاء أيوب أنه دخل مع أهل قريته على مَلِكهم، فكلَّموه في ظلمه، وأغلظوا له، إلا أيوب؛ فإنه رفق به مخافة على زرعه، فعاقبه الله على ذلك ببلائه [3] .
{وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) } .
[43] {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ} روي أن الله سبحانه وهب له أهله وماله في الدنيا، فأحيا الله [4] مَنْ مات منهم، وما هلك من ماشيته وماله [5] .
{وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ} بارك في جميع ذلك، وولد له الأولاد حتى تضاعف الحال.
(1) في"ت":"باليمين".
(2) انظر:"الكشاف"للزمخشري (4/ 99) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (7/ 384) ، وظاهر نظم القرآن الكريم عدم تعدد الضرب والنبع، كما ورد في"روح المعاني"للألوسي (23/ 207) ، و"الإسرائيليات"لأبي شهبة (ص: 281) .
(3) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (10/ 61) ، عن الليث بن سعد.
(4) لفظة الجلالة لم ترد في"ش".
(5) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (4/ 508) .