{وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ} الضياءَ والنورَ. قرأ نافعٌ، وأبو عمرٍو، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وابنُ ذَكوانَ: (التَّوْرَاةَ) بالإمالة كيفَ أتتْ في جميع القرآن، بخلافٍ عن قالون [1] .
{وَالْإِنْجِيلَ} إِفْعيل من النَّجْل: الأصل، فهو أصلُ العلوم والحكم، وإنما قالَ في القرآن: (نَزَّلَ) لأنه نزلَ مفصَّلًا، والتنزيلُ للتكثير، وقال في التوراة والإنجيل: (أَنَزَلَ) ؛ لأنهما أُنزلا جملة واحدة [2] .
{مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) } .
[4] {مِنْ قَبْلُ} متعلق بـ"أنزلَ".
{هُدًى لِلنَّاسِ} أي: هادٍ لمن تبعه، والمرادُ بالناسِ: موسى وعيسى وأتباعُهما.
{وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} القرآنَ المفرِّقَ بينَ الحقِّ والباطلِ، وكرَّرَه تفخيمًا له.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} من كتبِه المنزلةِ.
{لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} بسببِ كفرهم.
{وَاللَّهُ عَزِيزٌ} غالبٌ ذَلَّ له كلُّ شيء.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 201) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 105) ، و"الكشف"لمكي (1/ 183 - 184) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 173) ، و"التيسير"للداني (ص: 86) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 170) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 5) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 320) .