{إِنَّ الْحَسَنَاتِ} الصلواتِ الخمسَ.
{يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} الخطيئاتِ، نزلَتْ فيمَنْ ألمَّ بما لم يَحِلَّ.
عن ابنِ مسعودٍ أن رجلًا أصابَ من امرأةٍ قبلةً حرامًا، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فسألَهُ عن ذلكَ وكفارتها، فنزلتِ الآيةُ، فقالَ الرجلُ: ألي هذهِ يا رسولَ الله؟ فقال:"لكَ ولمن عملَ بها من أمتي" [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبائِرُ" [2] .
{ذَلِكَ} أي: المذكورُ من الوصيةِ بالاستقامةِ وتركِ الطغيانِ والميلِ إلى الظالمين {ذِكْرَى} موعظةٌ {لِلذَّاكِرِينَ} أي: لمن ذكرَهُ، وخَصَّهم بالذكرِ؛ لأنهم المنتفعونَ بهِ.
{وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) } .
[115] {وَاصْبِرْ} يا محمدُ على ما تلقى من أَذَى قومِكَ.
{فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} في أعمالِهم.
= (2/ 292) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 138) .
(1) رواه البخاري (503) ، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة كفارة، ومسلم (2763) ، كتاب: التوبة، باب: قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .
(2) رواه مسلم (233) ، كتاب: الطهارة، باب: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة .... ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.